المشهد الاول: “مجموعة شباب” في مقتبل العمر، في دوائر يفترشون أرض أحد المطارات، هم يعبرون عن أحتجاجهم على تأخر اقلاع طائرتهم عن موعدها المحدد!
حدث ذلك في أحدى الدول المتحضرة، ويقال أنها غربية.

 

المشهد الثاني: مجموعة مواطنين يعتصمون في أكبر ميدان بالعاصمة، يرتدون ملابس “موحدة الألوان”، يمكنك تمييز قادة الأعتصام دون أدنى عناء، تصل أشهر محطات التلفزة العالمية لتغطية الحدث الهام، يستمر الاعتصام، تدور المحادثات بين كافة الأطراف، لم تعلن حالة الطوارئ في المستشفيات حتى الآن، سقطت الحكومة السابقة، شكلت الحكومة الجديدة!
تلك أحدى دول أوروبا الشرقية (ما كان يسمى يوماً بالعالم الثاني).

 

المشهد الثالث: الوزير صباحاً.. يمضي “مسرعاً” إلى مكتبه، يشاهد طفلاً يحمل كتباً تصل نصف وزنه، لا يصدق عينيه، استقالته كانت أول ما وقع من خطابات ذلك اليوم، مذيلاً بأعتذار لإخفاقه في مهامه!
حدث يوماً في اقصى شرق آسيا.

 

المشهد الرابع: لافتات تحملها أصوات تعبر عن أحتجاج وأسى وظلم سنوات، طلبات لم تتفق كما هو معتاد ابداً، يقابلها رجال بالسواد ملثمون، النظام الرسمي يمثلون، بالمجنزرات المدرعة يحتمون، على الطلبات بالرصاص الحي والميت والمسيل للدموع يردون، يخطب القائد العظيم، يصغي الغوغاء، تصدق الجرذان، ليدفنوا موتاهم ينسحبون، وإلى المستشفيات عن احباءهم يبحثون، يمنون النفس بصدق الوعود!
“ما كان” يحدث في بلاد العرب قبل العام 2012م.

 

 

Pin It on Pinterest

Share This